الاثنين، 26 أبريل، 2010

الأدعياء

الأدعياء
تعريف :هم أولئك الأبطال فى كل ميدان يدخلوه وهم اولئك الجهابذة الذين تنحنى لهم العبقرية إجلالا واحتراما
هم من يملكون مفاتيح الأبواب المغلقة ويعرفون كل شئ فى كل شئ وعن كل شئ. 
إذا ما أسدى أحدهم معروفا لك أو خدمة ما من أى نوع صور لك الأمر وكأنه خاض مغامرة حارب فيها الأشكيف واستخلص لك هذه المصلحة من بين ثنايا الجان الأزرق.
يتصدرون شاشات التلفاز يلوون ألسنتهم باللغات الأجنبية فهم دون غيرهم من ملكوا شتى صنوف المعرفة وهم من أسسوا صروح الحضارة وغيرهم يقبع فى مستنقع التخلف مرتديا عباءة الرجعية.
تجدهم يحيطون بك من كل جانب ، ينتشرون فى الأسواق حيث هم الأفذاذ الذين يعرفون كيف يأتى القرش وعداهم من الناس مغفلون يسهل خداعهم ببضاعة زاهية المظهر معطوبة الجوهر.
تجدهم حاضرين بقوة فى المدارس حيث هم من أمتلكوا مفاتيح مدائن العلم والآخرون طلاب علم فى حلقاتهم يجب عليهم أن يصغوا لهم باهتمام وإلا غرقوا فى ظلمات الجهل والجهالة.
يظهرون بجلاء فى المواسم الإنتخابية ( وهذا فى المطلق لاأخص أحدا به ) فهم وحدهم من يحملون هموم مجتمعاتهم فوق أكتافهم وهم من يسهرون الليل الطويل فى حل مشكلات ناخبيهم وهم الوحيدون لاغيرهم من يصلح لهذا الكرسى أو ذاك( الشعب- الشورى ) هم فقط والأجدرلتحمل الجلسةعليه فهى لاشك مرهقة.
تراهم يعتلون المنابر فهم من أوتوا مجامع الكلم وهم الأتقياء وما خلا ذلك فالكل فاسق فالولاية والوصاية لهم، فهم النابغون الذين حيزت لهم علوم الشرع جميعها وغيرهم لاه عابث لو ناقشتهم وفندت لهم أسلوبهم فإذن قد خرجت عن الجماعة وبالتبعية أخرجوك من جناتهم.
وفى مجالات الأدب والفنون هم من وضعوا النظريات النقدية والتى لايجب أن يحيد أى إبداع عنها وإن حاد عنها فهو كذاب أشر لا علاقة له بالفنون والآداب وبالتالى حرموه من صك الإبداع ونزعوا عنه وسام الموهبة.
تجدهم هنا وهناك يحدثونك عن بطولاتهم وانتصاراتهم الساحقة فى ميادين الحياة المختلفة وهى فى واقع الأمر بطولات سرابية وأمجاد هلامية وهالات زائفة مصطنعة ينصبونها رايات ترفرف فوق صروح الخيال.
فهم سوبر بشر ينظرون للناس من شرفات الوهم ويرون الناس صغارا فى حجم نملة وفى المقابل الناس لايرونهم أصلا.
بصدق عندما ألتقيهم أتمنى لهم الشفاء العاجل لأنى أتخيلهم حين يخلون إلى أنفسهم فلا يجدون إلا عروش الزيف وإمارات الخواء ومن حولهم تصدح موسيقى الفشل.

قبض الريح


أنا قبض الريح المبعثر فى صحراوات الوجد والتيه ، المولع بالبحث عن الحقيقة أينما رست ، المحب لكل الناس ، أنا واحد من أولئك المنهكين الذين كلما ظنوا أنهم استظلوا بواحة الراحة ألهبت ظهورهم سياط العناء وسيقوا إلى هجير الشقاء.أنا المحتمى بالصحبة من مارد الوحدة والفاتح لهم مسامى لينفذوا إلى، أنا الراصد للمارين حولى والخائف من المهرولين خلفى واللاهث وراء المسرعين أمامى.أنا واحد من الناس يظن بالناس خيرا حتى يأتوا بعكس ذلك وإن حدث فأنا الفار منهم إلى ضميرى لأعالج خلله وإلى حدسى لأعلمه لغة التحقق والتدقيق.أنا الباحث عنى فى الأزقة والحارات و الشوارع الممتدة والبيوت الضيقة والأنفاس اللاهثة ولا أجدنى إلا فى قلب محب أفاض على بعطر محبته بعدما زكمت أنفى روائح الضغينة والصداقات المموهة.كلما ظننت أنى ظفرت بطوق النجاة وأنى بعد خطوات من اليابسة غرقت حتى أذنى فى بحر خيبتى ، أنا المنتحى جانبا عن الكون أعيد ترتيب ذاتى الفوضوية علنى فى عزلتى أستطيع أن أنظم مشاعرى العشوائية وأبدأ من جديد أتعلم أن أتخطى عتبة نفسى الكئود لأنطلق إلى رحاب الدنيا الواسعة هاربا من هرطقات بعثرت روحى.أنا الناظر إلى ماوراء النهر والأعمى عما تحت قدمى والمستنير بمصابيح اليقين فى غياهب الدجى ، رحال أنا بلا رحل أو راحلة أسير على جمار الحياة بقدمى المنهكة لعلى أجد فى نهاية النفق النور الذى يداعب أجفانى كلما غفوت .أنا المستلهم قصيدتى من عيون الليل المحدقة فى أعماقى، الكاشفة لأغوارى ،والمتوارية خلف أسلاك الظلمات الشائكة.
أنا الأسير بلا قيد والحر بلا فضاء